أخبار وتقارير

تعز.. اختتام دورة تدريبية حول السلامة المهنية للصحفيين

يمنات – تعز

اختتم مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي الدورة التدريبية حول السلامة المهنية للصحفيين في مدينة تعز، بمشاركة 15 صحفياً وصحفية، ضمن جهود تعزيز بيئة العمل الآمنة للصحفيين وتمكينهم من مواجهة التحديات والمخاطر المتزايدة التي تفرضها ظروف العمل الإعلامي في اليمن.

وهدفت الدورة التدريبية، التي استمرت خمسة أيام، إلى تعزيز سلامة الصحفيين وقدرتهم على الصمود وكفاءتهم المهنية للعمل بشكل آمن وفعال في البيئات عالية المخاطر والمتأثرة بالنزاعات، من خلال تطوير مهاراتهم في تقييم المخاطر الجسدية، وتعزيز ممارسات الأمن الرقمي، ودعم الصحة النفسية، وزيادة الوعي بالحقوق والحماية القانونية المرتبطة بالعمل الصحفي.

واوضح محمد إسماعيل، المدير التنفيذي لمركز الدراسات والإعلام الاقتصادي، أن هذه الدورة تأتي استجابة للتحديات المتزايدة التي يواجهها الصحفيون في اليمن، في ظل بيئة عمل معقدة تتداخل فيها المخاطر الأمنية والرقمية والنفسية والقانونية، الأمر الذي يستدعي توفير برامج تدريبية متخصصة تعزز من قدرتهم على العمل بأمان واستقلالية.

وأضاف إسماعيل أن سلامة الصحفيين أصبحت اليوم شرطاً أساسياً لاستمرار العمل الإعلامي المهني، مؤكداً أن المركز يولي اهتماماً خاصاً ببناء قدرات الصحفيين وتمكينهم من الأدوات والمهارات التي تساعدهم على حماية أنفسهم ومصادرهم ومعلوماتهم أثناء أداء مهامهم الصحفية.

وأشار إلى أن الاستثمار في حماية الصحفيين وتعزيز صمودهم المهني ينعكس بشكل مباشر على جودة العمل الإعلامي واستمراريته، ويسهم في حماية حرية الصحافة وضمان حق المواطنين في الوصول إلى المعلومات، خاصة في البيئات المتأثرة بالنزاعات والأزمات.

من جانبه، أكد مدير عام مكتب الإعلام بمحافظة تعز، محمد المسني، أهمية هذه الدورة في تعزيز قدرات الصحفيين على التعامل مع المخاطر المهنية، مشيراً إلى أن سلامة الصحفيين تمثل شرطاً أساسياً لاستمرار العمل الإعلامي المهني.

وخلال الدورة، تلقى المشاركون تدريبات متخصصة حول آليات تقييم المخاطر وتحديد التهديدات المحتملة أثناء التغطيات الميدانية، وسبل الحد من المخاطر المرتبطة بالعمل الصحفي، إضافة إلى مهارات الإسعافات الأولية الأساسية والتخطيط للطوارئ والإخلاء والتعامل الآمن مع المعدات المهنية أثناء العمل في الميدان.

كما تناولت الدورة محور الأمن الرقمي، حيث تعرف الصحفيون على إجراءات حماية البيانات والمعلومات الحساسة، واستخدام وسائل الاتصال المشفرة، وتأمين الحسابات الرقمية والهوية الإلكترونية، إلى جانب التعرف على أساليب التصيد الإلكتروني ومحاولات الاختراق وكيفية التعامل معها، بما يسهم في تعزيز أمنهم الرقمي وحماية مصادرهم الصحفية.

وفي جانب السلامة النفسية، ركز التدريب على تعزيز المرونة النفسية لدى الصحفيين العاملين في بيئات ضاغطة، وتزويدهم باستراتيجيات عملية لإدارة التوتر والتعامل مع الضغوط والصدمات المرتبطة بالعمل الإعلامي، إضافة إلى التعرف على مؤشرات الإرهاق النفسي وآليات بناء شبكات الدعم بين الزملاء.

وشملت الدورة كذلك محور الحماية القانونية وحقوق الصحفيين، حيث استعرض المشاركون الأطر القانونية الوطنية والدولية المتعلقة بحرية الصحافة وحماية الصحفيين، والإجراءات الواجب اتباعها في حالات التوقيف أو الاحتجاز، وآليات توثيق الانتهاكات والإبلاغ عنها وفق المعايير القانونية المعتمدة.
واعتمدت الدورة منهجاً تدريبياً عملياً قائماً على المحاكاة ودراسة الحالات الواقعية والتمارين التطبيقية، بإشراف فريق متعدد التخصصات من المدربين والخبراء، بما يضمن نقل الخبرات العملية وتعزيز قدرة المشاركين على تطبيق المهارات المكتسبة في بيئة عملهم اليومية.

وفي ختام الدورة أكد المشاركون على أهمية مثل هذه البرامج التدريبية في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه الصحفيين في اليمن، مشيرين إلى أن المعارف والمهارات التي اكتسبوها ستسهم في تطوير ممارسات العمل الآمن وحماية أنفسهم ومصادرهم أثناء أداء مهامهم الصحفية.

تأتي هذه الدورة  في إطار جهود المركز الرامية إلى دعم استمرارية العمل الصحفي المستقل وتعزيز صمود القطاع الإعلامي في اليمن، من خلال بناء قدرات الصحفيين وتمكينهم من التعامل مع المخاطر المهنية المختلفة، بما يسهم في توفير بيئة أكثر أماناً لحرية الصحافة والتعبير، وضمان استمرار حق الجمهور في الوصول إلى المعلومات.
زر الذهاب إلى الأعلى
Your request was blocked.